يوسف المرعشلي
238
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
إسماعيل الحامدي - إسماعيل بن موسى بن عثمان ( ت 1316 ه ) . إسماعيل بن حسن المشرع الفقيهي « * » ( 1330 - 1399 ه ) الشيخ العلامة الفقيه : إسماعيل بن حسن ، المشرع الشافعي اليماني الفقيهي . ولد بمدينة بيت الفقيه في سنة 1330 . ونشأ نشأة حسنة في رعاية والده ، حيث قرأ القرآن الكريم ، ثم حفظ المتون على الشيخ عوض الهتاري ، أما مشايخه في القراءة فمنهم : الشيخ المذكور قرأ عليه في الأصلين والفقه والنحو ، ورباه واعتنى به وفضّله وانتبه إليه ، فهو شيخ تربيته وتخريجه . ومن مشايخه غير الهتاري : الشيخ عمر بن إسحاق جعمان قرأ عليه في الفقه والأصول والحديث ، واستمرت ملازمة المترجم له فترة طويلة ، فكان يذهب من منزله إلى محل الجعمانية في الحر والقر ، واستمر على ذلك إلى أن توفي شيخه عمر الجعماني . وأخذ أيضا عن الشيخ يحيى بن يحيى المشرّع كتب الفقه منها المنهاج مع مراجعة التحفة ، والنهاية ، وقرأ عليه الإرشاد لابن المقري مع فتح الجواد ، وقرأ عليه في الحديث : « البخاري » ومختصره لابن أبي جمرة مع شرحه ، وتفسيري ابن كثير والخازن . وأخذ عن الشيخ عبد القادر بن يحيى الحلبي في الفقه والفرائض والتوحيد ومصطلح الحديث . وأخذ عن الشيخ علي بن عبد الواحد الهندي في التجويد والتوحيد ، وأخذ عن الشيخ العزي بن علي بن عبد اللّه الشهير بالحديدي في الأصول والنحو والصرف والبلاغة والفرائض والعروض والقوافي . وكان من عادة صاحب الترجمة أن يحضر كل صباح لقراءة صحيح البخاري بالجامع الكبير جريا على العادة المعروفة في مدينة بيت الفقيه ، ويحضر هذا المجلس المفتي والعلماء وجمع كبير من الطلبة . وبعد فترة صار المترجم رئيسا لهذه الحلقة ، ودرّس في هذا المسجد وغيره أكثر من خمسة وثلاثين سنة . وكان رحمه اللّه معتنيا بالتدريس والإفادة ، متطوعا لبيبا . صنّف كتابا في « اختصار أحاديث البهجة » ، وخلّف تلامذة علماء اشتغلوا بالتدريس في حياته . توفي سنة 1399 رحمه اللّه وأثابه رضاه . إسماعيل الغزي « * * » ( 1269 - 1326 ه ) العالم القانوني ، الكاتب ، نائب القضاء : إسماعيل بن رضا ، الغزي الدمشقي . ولد بدمشق سنة 1269 ه من أبوين شريفين . ولما ترعرع دخل المدرسة الابتدائية ؛ فأتقن مبادئ القراءة والكتابة ، ومال إلى المطالعة ، ثم دخل المدرسة الجقمقية ونال شهادتها ، وكان عمره اثنتي عشرة سنة ؛ فتلقى على أساتذتها النحو والصرف والبيان والعروض والفقه والحديث والأصول وبعضا من الرياضيات ومبادئ الطبيعيات إلى جانب اللغة التركية والفارسية . انتخب سنة 1289 ه عضوا في المجلس البلدي بدمشق نظرا لعفته وعلوّ همته ؛ واستقامة فكره ؛ وميله للحق ، وانتخب عضوا للمعارف سنة 1297 ه ، فكان من وقت لآخر يفتّش المدارس ، ويبذل النصح للطلاب ؛ مبينا لهم ولأساتذتهم مكانة العلم من الإنسانية . وفي سنة 1298 ه عين قاضيا لقضاء وادي العجم بالامتحان ، وأرسلت أوراقه لمشيخة الإسلام في إستانبول ، ثم انتخب مرة ثانية لعضوية المجلس البلدي ، وأضيفت إليه عضوية تحرير النفوس ، ثم بعد انتهاء المدة عيّن عضوا ملازما لمحكمة البداية في مركز الولاية ، ثم نقل بمثل وظيفته إلى محكمة الاستئناف ، ثم في سنة 1305 ه عيّن محررا للمقاولات بناء على أمر من نظارة العدلية وعلى الامتحان الذي أجراه . ثم انتخب عضوا لمحكمة بداية الجزاء . وبناء على انفصال رئيس المحكمة المذكورة ناب عنه رئيسا ما ينوف عن السنتين ، وبعد ختام
--> ( * ) « تشنيف الأسماع » لمحمود سعيد ، ص : 94 ، 95 ، الترجمة ( 28 ) . ( * * ) انظر : رسالة في ترجمته مطبوعة بمطبعة بدائع الفنون ( مجهولة المؤلف ) ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 236 .